محمد بن علي الصبان الشافعي
414
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
زيادته كمقام فإنه موافق للفعل في وزنه فقط وفيه زيادة تنبئ على أنه ليس من قبيل الأفعال وهي الميم فاعل ، وكذلك نحو : مقيم ومبين ، وأما مدين ومريم فقد تقدم أن وزنهما فعلل لا مفعل وإلا وجب الإعلال ، ولا فعيل لفقده في الكلام . ولو بنيت من البيع مفعلة بالفتح قلت : مباعة أو مفعلة بالكسر قلت : مبيعة أو مفعلة بالضم ، فعلى مذهب سيبويه تقول مبيعة أيضا ، وعلى مذهب الأخفش تقول مبوعة ، وقد سبق ذكر مذهبهما . والآخر ما وافق المضارع في زيادته دون وزنه كأن تبنى من القول أو البيع اسما على مثال تحلئ بكسر التاء وهمزة بعد اللام فإنك تقول تقيل وتبيع ، بكسرتين بعدهما ياء ساكنة ، وإذا بنيت من البيع اسما على مثال ترتب قلت : على مذهب سيبويه تبيع بضم فكسر ، وعلى مذهب الأخفش تبوع ، فالوسم الذي امتاز به هذا النوع عن الفعل هو كونه على وزن خاص بالاسم وهو أن تفعلا بكسر التاء وضمها لا يكون في الفعل ولذلك أعل ، أما ما شابه المضارع في وزنه وزيادته أو باينه فيهما معا فإنه يجب تصحيحه : فالأول نحو : ابيضّ واسودّ لأنه لو أعل لتوهم كونه فعلا ، وأما نحو يزيد علما فمنقول إلى العلمية بعد أن أعل إذا كان فعلا . والثاني كمخيط هذا هو الظاهر . وقال الناظم وابنه : حق نحو مخيط أن يعل لأن زيادته خاصة بالأسماء وهو مشبه لتعلم أي بكسر حرف المضارعة في لغة قوم لكنه حمل على مخياط لشبهه به لفظا ومعنى انته . وقد يقال : لو